أقلام مهجرية

رسالة دعم و إسناد للأسرى الفلسطينيين

قوانين الإعدام لن ترهبكم

هاني البرغوثي
هاني البرغوثي

هاني البرغوثي

إلى الأبطال الصامدين خلف قضبان الاحتلال، إلى من علَّموا العالم معنى العزة و الكرامة، إلى أسرى الحرية…
سلامٌ لكم، سلام الأحرار الذين رفضوا الذل و الهوان، سلام لمن يبشرون بنصرٍ قريب مهما طال الطريق.

أنتم رمز العزة و الكرامة

في زنازينكم الضيقة، تصنعون أعظم ملاحم الصمود. تتعلم منكم الأجيال أن الكرامة لا تُشترى، و أن الحرية لا تمنح بل تنتزع. أنتم الذين حوّلتم السجون إلى مدارس للوعي، و أبراجاً للحق، و جبالاً لا تلين. بصلابتكم، أثبتم أن الإرادة الفلسطينية أقوى من كل أغلال، و أن روح المقاومة لا تقهرها السجون.

لن ننساكم و لن نترككم

نعلم أن الأيام صعاب، أن القيود تضيق، أن الظلم يتجلى بكل أشكاله. لكننا نعدكم بأن دعمنا لكم لن يتوقف. كل يوم تمرون به خلف القضبان، يزيدنا إيماناً بأن قضيتكم هي قضية كل فلسطيني و كل عربي و كل حر في هذا العالم. وجودكم في سجون الاحتلال هو تذكير دائم بأن الصراع مستمر، و أن الحق لا يسقط بالتقادم.

قوانين الإعدام لن ترهبكم

قوانين الإعدام التي يمررها الاحتلال لن تكسر إرادتكم، بل تزيدكم صلابة و إصراراً. أنتم الذين واجهتم أعتى آلات القمع، و خرجتم منها أكثر قوة و عزماً. هذه القوانين الظالمة لن تكون إلا شاهداً على وحشية الاحتلال و جريمة بحق الإنسانية، و لن تزيدكم إلا تمسكاً بحقوقكم المشروعة.

رسالة للعالم

أنتم أيها الأسرى، وجه فلسطين المشرق للعالم. من خلالكم يعرف العالم معنى الصمود و التضحية. قضيتكم ليست قضية أرقام أو إحصاءات، بل قضية إنسانية بامتياز. أنتم تذكرون العالم كل يوم أن هناك شعباً يرفض الخنوع، و يصر على العيش بحرية و كرامة على أرض أجداده.

نداء إلى كل ضمير حي

أيها الأحرار في العالم:
• قفوا مع الأسرى الفلسطينيين، فقضيتهم قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية.
• ادعموا نضالهم العادل من أجل الحرية و الكرامة.
• افضحوا جرائم الاحتلال بحقهم، و انقلوا معاناتهم إلى الرأي العام العالمي.
• طالبوا بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى، و خاصة الأطفال و المرضى و النساء.

كلمة للعائلات الصابرة

إلى أمهات الأسرى و آبائهم و إخوتهم و أبنائهم… أنتم صناع المجد الحقيقيون. صبركم العظيم و إيمانكم العميق هو ما يمنح الأسرى القوة لمواصلة الطريق. كل دمعة تذرفونها، و كل ليلة تقضونها في الانتظار، و كل دعاء ترفعونه… هو وقود لهذه الثورة المباركة. إن صمودكم هو النصف الآخر من معركة الحرية.

رسالة أمل

أيها الأسرى الأحرار:
تحت الرماد جمر يخبو تارة ويشتعل
و خلف الزنازين شمس تشرق مهما طال الليل
و إن طال السجن، فالحرية آتية لا محالة
و إن اشتد القيد، فالأغلال تنكسر بإرادة الأبطال
نحن معكم، قلوبنا معكم، و أرواحنا معكم، و دماؤنا معكم. كل يوم يمر يزيدنا يقيناً بأن نصركم قريب، و أن طلائع الأحرار قادمة لتحطيم الأغلال.

ختاماً

ستبقون في قلوبنا أيها الأبطال. مهما اشتد الظلم، و مهما طال القيد، فإن إرادة الحياة أقوى من كل سجان. و نحن على العهد، لن ننساكم، و لن نتخلى عنكم، و لن نهدأ حتى تعودوا إلى دياركم أحراراً، و حتى ترفرف راية الحرية فوق كل شبر من فلسطين.

تحيا فلسطين حرة أبية
و تحية إكبار و إجلال لأسرى الحرية

كتبنا هذه الرسالة بكل صدق، وكلنا أمل و يقين بأن غداً سيكون أفضل، و أن الفرج قريب بإذن الله.

عربي الانتماء
فلسطيني الهوية

هاني البرغوثي

كاتب فلسطيني ، مدير و محرر موقع نبض الوعي العربي‏ ... فلسطيني الهوية،عربي القومية

مقالات ذات صلة