على أعتاب يوم القدس العالمي: الشيخ خالد مهنا يدعو الأمة لاقتطاع جزء من أموال زكاتها وصدقاتها نصرة للقدس.. *ماذا بعد ان يستصرخ اهل القدس انقذونا ولو بتكفين موتانااو بحفر القبور لموتانا ان وجد ت الحفرة اصلا!!!
*وماذا بعد ان تستصرخ: لا بأس أن تشاهدوا جنائزنا لكن إستروا عوراتنا. وماذا بعد أن تبلل دموع الشيوخ العجائز وهم يستصرخون إخوانهم في مد يد العون: أين أنتم يا مسلمون.. أم أنكم أصفاراً.؟
على أعتاب يوم القدس العالمي،وفي ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية على المقدسيين خاصة والفلسطنيين على وجه العموم،إضافة إلى الأزمات الاجتماعية والديموغرافية إنتهز الشيخ خالد مهنا رئيس الدائرة الإعلامية في الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الفرصة ووجه نداءً للأمة قاطبة من المحيط إلى المحيط لزيادة جرعة نصرتها ا في بلائها فكرياً وإعلامياً وسياسياً ودعائياً وإغاثياً. ومؤكداً في نفس الوقت أن الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها أهالي القدس لا يمكن تقليص نتائجها وآثارها السلبية إلا باقتطاع أغنياء الأمة جزءاً من أموال صدقاتهم لإغاثتنا والتشمير بجد عن سواعد الإنفاق إذ أن الأموال ليست إلا عوان وأمانات بيد الناس. وجاء في معرض بيانه: إنني أتوجه. للأمة بأسرها من المحيط إلى المحيط في شهر الجود والكرم والعطاء أن يقوموا بواجبهم الديني والإنساني تجاه الإنسان المقدسي وألا يظل جهودهم المالية مبذولة على الحجر لأن الإنسان مقدم على الحجر،فأهالي القدس الذين يذوقون من صنوف العذاب كل يوم أشكالاً وألواناً هم مصرف أساس من مصارف الزكاة_فمنهم الفقراء والمساكين وهم كذلك أبناء سبيل وهم مجاهدون مرابطون في سبيل الله وقد أنتى الفقهاء أن هؤلاء المجاهدين يعطون من زكاة المال ولو كانوا أغنياء،تثبيتاً لهم وإعانة وسندية ونصرة:-وأننا إذ ندعو أبناء أمتنا إلى مواصلة ما بدأوه من فداء للقدس بالمال فإننا ها هنا لنؤكد ونحن أعلم الناس بأوضاع القدس وأحوال أهلها أنه لا بأس ولست هنا في مجال ترف فقهي أو مناقشات بلا طائل بنقل بعض أموال الزكاة إلى بلد منكوب ومدينة منكوبة غفير بلد المزكي كالقدس، ومن أظهر الأدلة على جواز نقل الزكاة عند الحاجة إلى نقلها أنه لما كان عام الرمادة وأجدبت الأرض كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص أخبرني العمري ما تبالي إذا سمنت ومن قبلك أن أعجف ومن قبلي ويا غوثاه فكتب عمرو السلام عليك أما بعد لبيك لبيك أتتك عير أولها عندك وآخرها عندي مع أني أرجو أن أجد سبيلان أحمل في البحر فلما قدم أول عير دعا الزبير فقال اخرج في أول هذه العير فاستقبل بها غدا فاحمل إلى كل أهل بيت قدرت أن تحمل إلي ومن لم تستطع حمله فمر لكل أهل بيت ببعير بما عليه ومرهم فليلبسوا الناس كما أتين ولينحروا البعير فيحملوا شعره وليقددوا لحمه وليحتذوا جلده ثم ليأخذوا كبة من قديد وكبة من شحم وجفنة من دقيق فليطبخوا وليأكلوا حتى يأتيهم الله برزق فأبى الزبير أن يخرج فقال أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من الدنيا ثم دعا آخر أظنه طلحة فأتى ثم دعا أبا عبيدة بن الجراح فخرج في ذلك فلما رجع بعث إليه بألف دينار فقال أبو عبيدة إني لم أعمل لك يا بن خطاب إنما عملت لله ولست آخذ في ذلك شيئا فقال عمر قد أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أشياء بعثنا فيها فكرهنا فأبى ذلك علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقبلها أيها الرجل واستعن بها على دنياك فقبلها أبو عبيدة بن الجراح) رواه الحاكم في مستدركه وصححه(1/563) وابن خزيمة (4/68) وذكر الشيخ الألباني أن الحديث محتمل للتحسين، انظر صحيح ابن خزيمة بتحقيق الشيخ الألباني (2367) ،ورواه البيهقي في سننه الكبرى (6/354)
وعليه فلا بأس بنقل الزكاة إلى بلد منكوب غير بلد المزكي ، كإخواننا في فلسطين وغيرهم. على أنه يجب على المزكي ألا ينقل زكاته كلها إلى البلد المنكوب تاركا فقراء بلده يتكففون بين يديه، فيحسن به ، أو يجب أن يوزع على فقراء بلده من زكاته ، وهذا هو ما اختاره الشيخ حسن البنا في فتاواه بمجلة النذير. ، قال في إجابة من سأله عن حكم نقل زكاته من مصر إلى المجاهدين في فلسطين سنة 1938م: " فإن من الجائز صرف جزء من زكاة المال لمجاهدي فلسطين البواسل ويوزع جزء على فقراء البلد ومساكينه" واضاف: إن مشاركة المسلمين واستشعار ما يحلُ بهم من المصاب العريض في أنحاء المعمورة من حقِ المسلمِ على أخيه فمرض المسلم مرضٌ للجميع ، وفقره فقر للجميع ، وموته موت للجميع كالجسدِ الواحدِ إذا أشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، جاء عن أيوب السختياني رحمه الله تعالى أنه قال: إني أخبرُ بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقدُ بعض أعضائي...واعتبر الشيخ خالد مهنا( إن المحاصرين اليوم في القدس وباقي إرجاء فلسطين يمثلون البقية الباقية في هذه الأمة في ثباتهم على المبدأ ، ووعيهم بمخططات العدو ، وتفويتهم الفرص على مشاريع الاستسلام ، والتصدي لمحاولات التهويد في القدس ، وهم البقيةُ الذين يقومون نيابةً عن هذه الأمة الغافلة بمقاومة المحتل وتعويق مشاريعه الصهيونية في المنطقة ، كذلك نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحداً ، لهذه المعاني والاعتبارات حصروا، ولهذه المواقف الواعية والمتصلبة حوربوا ويراد لهم أن يركعوا كما ركعد غيرهم.)..وأكد: (إن دعمنا لإخواننا في فلسطين في مواصلة صمودهم يصب في مصلحتنا ومصلحة ديننا ، فلو أنا تركناهم وشأنهم ولم يصمدوا في وجه العدو لتفرغ بعد ذلك لمحاربتنا وانتهاك حرمتنا ، فعلينا أن نحصر العدو بدعم إخواننا الذين يقومون بمهمة تخدم المسلمين جميعاً ، وليكن شكرنا وجزائنا لهم هو نصرتهم بالمال كأقل واجبٍ نقوم به بعد أن حالت بيننا وبين الجهاد بالنفس السدود . يا مسلمون:أيهنأ لنا عيشٌ والمسلمون يتساقطون ضحايا بين فكي كماشة الصهاينة والأمريكان؟ أي قلب لا يعتصره الأسى ؟ أي مشاعر لا تتحرك وسط برك الدماء ؟ وعلى أشلاء الموتى والجرحى ؟ . ماذا بعد أن يستصرخ الناسُ أنقذونا ولو بتكفين موتانا أو بحفر القبور لشهدائنا ؟ وماذا بعد أن تستصرخ الفتيات : لا بأس أن تشاهدوا جنائزنا لكن استروا عوراتنا ، وأخلفونا في أهلينا بخيــر . : ماذا بعد أن تُبلّلِ دموع الشيوخ العجائز الثرى وهم يستصرخون إخوانهم في مد يد العون لهم قائلين : أين أنتم يا مسلمون؟) .